أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
82
تهذيب اللغة
يُجعل فيها الطّعام . سَلَمة عن الفرَّاء قال : الصِّنّ : بَوْل الوَبْر . والصِّنُّ أيضاً : أوّل يوم من أيّام العَجوز ، وأنشد غيره : فإذا انقَضَتْ أيّامُ شَهْلَتِنا * صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مع الوَبْرِ وقال جرير في صِنّ الوَبْرِ : تَطَلَّى وهيَ سَيِّئَةُ المعَرَّى * بِصَنِّ الوَبْر تحسَبه مَلابَا وأخبرَني المنذريُّ عن أبي الهيثم عن نُصَيْر الرّازيّ يقال للتَّيْس إذا هاج : قد أصَنّ فهو مُصِن . وصُنانه : ريحُه عند هِياجه . ويقال للبَغْلَة إذا أمسكْتَها في يَدِك فأنتَنَتْ : قد أصَنَّتْ . ويقال للرَّجُل المُطَيَّخِ المُخْفِي كلامَه : مُصِنَّ . قال : وإذا تأخَّر ولدُ الناقة حتى يقع في الصَّلَا فهو مُصِنّ وهُنّ مِصِنّاتٌ مَصَانٌّ . وقال ابن السكّيت : المُصِنّ : الرافعُ رأسَه تكبُّراً ، وأنشد : يا كَرَواناً صُكَّ فاكْبأنّا * فشَنَّ بالسَّلْحِ فلمّا شَنَّا بَلَّ الذَّنابَى عَبَساً مُبِنَّا * أَإِبِلِي نأكُلُها مُصِنَّا وقال أبو عمرو : أتانا فلانٌ مُصِنّاً بأَنْفه : إذا رَفع أَنفَه من العَظَمة . وأَصَنَّ : إذا سَكَت ؛ فهو مُصِنٌّ ساكِت ، وأَنشَد : قد أخَذَتْني نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ * ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مُصِنُّ وقال أبو عُبَيدةَ : إذا دنا نَتاجُ الفَرَسِ وارْتَكَضَ ولدُها وتحرّك في صَلَاها فهي حينئذ مُصِنّة وقد أصنّت الفرس ، ورُبَّما وقع السّقيُ في بعض حركته حتى ترى سواده من طُبييها ، والسَّقيُ طرف السَّابيَاء . قال : وقلّ ما تكونُ الفرس مُصِنَّة : إذا كانت مُذْكِرة تلد الذكور . نص : قال الليث : النَّصُّ : رَفْعُك الشيءَ . ونَصَّصْتُ ناقتي : إذا رَفَعْتَهَا في السَّيْرِ . ثعلب عن ابن الأعرابي : النَّصّ : الإسناد إلى الرئيس الأكبر . والنَّصّ : التَّوقيف . والنَّصّ : التعيين على شيءٍ مّا . و في الحديث « أنَّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين دَفَع من عَرَفات سارَ العَنَق ، فإذا وَجد فُجْوَةً نَصَّ » . قال أبو عُبَيْد : النَّصُّ : التحريك حتّى تستخرج من الناقة أَقْصَى سَيْرِها ، وأَنشَد : * وتَقْطَع الخَرْقَ بسَيْرٍ نَصِّ * رُوي عن عليّ أنه قال : إذا بلغ النساءُ نَصَّ الحِقَاقِ فالعَصَبَةُ أَوْلى . قال أبو عُبيد : النَّصُّ : أصلُه منتَهى الأشياء ومبلغُ أَقصاها ، ومنه قيل :